مجرد رأي ــ لا أثق في الأجهزة الأمنية

Sharing is caring!

نورس أوروبا :

 

 

حمادي البدوي

أنا لا أثق عادة في الأجهزة الأمنية، لا في بلدي الأصلي، و لا في البلد الذي أعيش فيه، و لا في أي بلد آخر… أقول الأجهزة، و لا أقول الشرطي الجار، أو الأخ أو صديق الطفولة… الأجهزة تدافع عن مصالح أفرادها، و عن مصالح جهات معينة و أحيانا عن مصالح نظام بأكمله، هي ركيزة الدول الديكتاتورية و السلطوية، و عندما يحدث تحول نحو الديمقراطية، تكون عادة مقاومة له، و حتى في البلدان التي اشتد عود الديمقراطية فيها، تواصل “الأجهزة” تدبير المؤامرات، و تلفيق التهم، و تسريب المعلومات الكاذبة، في إسبانيا يطلق عليها “las cloacas”، أو البوليس السياسى، و آخر ما قامت به قبل سنوات هو إعداد تقرير كاذب عن تلقي بوديموس لتمويلات مزعومة من بلدان أجنبية، سربته للصحافة الحليفة، ليتبين لاحقا أنه مزور و لا يستند إلى وقائع.
من تجربتي الشخصية كذلك ألتقط العديد من الوقائع الملفقة و الكاذبة، في مقدمة مذكراتي “سنوات الرمل ” نشرت مذكرة بحث عني أصدرت بفاس سنة ١٩٩٢ وردت فيها جملة من التهم ، و لعل أغربها بالنسبة لمن كان يعرفني أنذاك هي تلك المتعلقة “بالسكر العلني”، و التي علق عليها مرة الرفيق جمال الكتابي، الذي عرفني عن قرب، بالسؤال التالي ” و هل كان البدوي يسكر في السر بعداك ليسكر في العلن؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat