دار المخزن

Sharing is caring!

نورس أوروبا :

 

 

نورالدين أزلماط

ما الذي يقع بدار المخزن؟ انه سؤال كبير قد لا نستطيع ان نلملم بتلابيبه وذلك اولا لغياب المعطيات و الاخبار التي تخبرنا بما يقع داخل دواليب اجهزة السلطة. فالمخزن يقبع داخل جدران كبيرة منيعة قليلة هي المعلومات التي تتسرب لنا نحن المرميون على جنابات الاسوار. لكن الجدل الذي تحدثه قرارات الحكومة المرتجلة يدفعنا الى طرح قليل من الاسئلة التي قد تساعدنا على الفهم. واهم سؤال يتبادر الى ذهني الان لم تعتمد اجهزة السلطة العميقة التبخيس من شأن المؤسسات التمثيلية التي تلعب دور “جفاف” بين المخزن والشعب. سؤالي هذا نابع من مقدمة منطقية تعرف الدولة على انها مجموعة من ملاك وسائل الانتاج و ملاك السلاح لا يعرفهم احد يعيشون خلف اسوار منيعة يستخدمون بعض الطموحين الذين يرغبون بتمثيل الشعب وترديد معناته ويرفعون ايديهم للتصفيق حين يأمرون بذلك. يمكن ان نعطي مثالا توضيحيا لذلك بالاسرة التي تحدث عنها نجيب محفوظ في روايته اولاد حارتنا التي يرأسها الاب وله ابناء كثر غير ان الاب الذي وصفه نجيب والذي يشبه في كثير من ملامحه صورة الاله في الاديان الابراهيمية وخصوصا الاسلام. كان الاب شديد البأس قوي الكلمة قادر على المواجهة بشكل صريح. ولم يكن بحاجة الى واسطة/ جفاف ينقص حد الصدمة والصراع. فهل المخزن وصل لدرجة انه لمم يعد بحاجة الى جفاف فاضحى يكشف وجهه للابناء فصارت المواجهة مباشرة بين المخزن والشعب.
ام ان المخزن يريد ان يشيد تصورا قديما للدولة يكون فيها الحاكم المباشر والغير مباشر فيجعل بذلك من وباء كورونا فرصة لاثبات الذات بتبخيس الكل والسيطرة على الوضع. وهذا ما يرمي له فيلسوف الدولة/ المخزن بلقزيز في جريدة الاخبار حين عنون مقالته بمابعد كورونا انتعاشة جديدة للدولة فجعل من الدولة المنقذ و المعيل للشعب وان وقفتها هي بمثابة فضل ومنة يجب ان تشكر عليه.
ام اننا حقا ازاء جفاف مهترئ وان ممارسة السياسة في المغرب والتي تحتفي بلحاس الكابة اكثر من احتفاءها بالفاعل الطموح قد انتجت لنا نخب لا تعرف شيئا في فن التواصل والتدبير والتخطيط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat